شهدت منطقة دمة بخلوة نور القرآن الكريم احتفالاً بتخريج دفعة جديدة من طلبة القرآن الكريم، وسط حضور مجتمعي واسع تقدّمته مؤسسة قدح السلطان ومستشار السلطان الأستاذ مهدي حسين محمد، إلى جانب عدد من القيادات المجتمعية والإدارات الأهلية وأئمة المساجد والنساء وأسر الخريجين.

وجاء الاحتفال في أجواء روحانية واجتماعية مميزة، عكست المكانة الرفيعة التي تحظى بها خلاوي القرآن الكريم في المجتمع، بوصفها مؤسسات دينية وتعليمية راسخة أسهمت عبر الأجيال في تحفيظ كتاب الله، ونشر العلم، وترسيخ القيم الإسلامية والأخلاقية.
وأكد مستشار السلطان الأستاذ مهدي حسين محمد، خلال كلمته في المناسبة، أن خلاوي القرآن الكريم تمثل رمزاً أصيلاً من رموز سلطنة دارفور، وإرثاً دينياً وثقافياً عريقاً ظل حاضراً في وجدان المجتمع، لما اضطلعت به من دور محوري في تعليم النشء وربط الأجيال بكتاب الله.

وأبلغ مستشار السلطان الحضور تحيات السلطان أحمد علي دينار، سلطان عموم دارفور، مؤكداً وقوفه ومساندته لخلاوي القرآن الكريم وشيوخها وطلابها، ودعمه المتواصل لرسالتها الدينية والتربوية في خدمة المجتمع، وترسيخ قيم الإيمان والعلم والأخلاق.
وأشاد مهدي حسين بالجهود الكبيرة التي يبذلها الشيوخ والمعلمون في تعليم وتحفيظ القرآن الكريم، مثمناً ما يتحملونه من مشاق في سبيل أداء هذه الرسالة السامية، ودورهم المهم في بناء الأجيال، وتعزيز قيم الإيمان والانضباط والأخلاق في المجتمع.
وجدد مستشار السلطان تأكيده أن السلطنة ستظل تقف إلى جانب خلاوي القرآن الكريم، وستعمل على تعزيز دورها ودعم رسالتها في خدمة المجتمع، باعتبارها منارات تربوية وروحية تسهم في صون الهوية الدينية والثقافية، وترسيخ قيم العلم والتسامح والتماسك الاجتماعي.

وفي ختام كلمته، عبّر الأستاذ مهدي حسين محمد عن شكره وتقديره للإدارات الأهلية وأئمة المساجد والمرأة وأسر الخريجين، مثمناً حضورهم المشرف ومشاركتهم في الاحتفاء بحفظة كتاب الله، وتشجيعهم على مواصلة مسيرة العلم والقرآن.
ويأتي هذا الاحتفال تأكيداً على الدور الرائد لخلاوي القرآن الكريم في إعداد أجيال متسلحة بالعلم والإيمان، وعلى أهمية دعم هذه المؤسسات الدينية والتعليمية بما يعزز رسالتها في خدمة المجتمع وبناء الإنسان.
