أطلق السلطان أحمد علي دينار نداءً عاجلاً إلى قبيلتي البني هلبة والسلامات بولاية جنوب دارفور، دعا فيه إلى الوقف الفوري للاقتتال وحقن الدماء والاحتكام إلى الحوار والحكمة، محذراً من التداعيات الإنسانية والاجتماعية الخطيرة لاستمرار النزاع بين أبناء المنطقة.
وقال سلطان عموم دارفور، في بيان صدر الاثنين، إن الأحداث المؤسفة التي شهدتها جنوب دارفور أزهقت أرواحاً بريئة وروعت المدنيين وخلفت المزيد من المعاناة بين أهل تجمعهم روابط الدين والدم والجوار والمصير المشترك، مؤكداً أن “الدم الذي يراق اليوم ليس دم طرف دون آخر، بل هو دم دارفوري عزيز علينا جميعاً”.
وشدد دينار على أن النزاعات القبلية لا تنتج منتصراً حقيقياً، وإنما تترك وراءها مزيداً من الأحزان والفرقة وتفاقم معاناة المواطنين الذين أنهكتهم سنوات الحرب وعدم الاستقرار، داعياً قيادات القبيلتين وحكماءهما وشبابهما ونسائهما إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية والعمل بصورة عاجلة على وقف التصعيد وفتح الطريق أمام جهود الصلح والتسوية السلمية.
وأكد سلطان دارفور أن تاريخ الإقليم ظل قائماً على قيم التعايش والتسامح والتكافل الاجتماعي، وأن الإدارات الأهلية والحكماء لعبوا عبر العقود أدواراً محورية في احتواء النزاعات ومعالجة الخلافات بالحكمة والعقل، معرباً عن ثقته في قدرة أبناء البني هلبة والسلامات على تجاوز الأزمة الراهنة وتغليب المصلحة العامة على دعوات الفتنة والاقتتال.
كما دعا جميع الأطراف إلى عدم الانجرار وراء الشائعات وخطابات الكراهية والتحريض، وعدم السماح لأي جهات باستغلال الأحداث لإشعال مزيد من الانقسامات بين مكونات المجتمع، مؤكداً أن دارفور في هذه المرحلة الحرجة تحتاج إلى وحدة أبنائها وتماسكهم أكثر من أي وقت مضى.
وجدد دينار دعوته إلى الوقف الفوري وغير المشروط للأعمال العدائية، والشروع في خطوات جادة للمصالحة ورأب الصدع، حفاظاً على الأرواح وصوناً للسلم المجتمعي واستقرار جنوب دارفور، مؤكداً استعداد الإدارة الأهلية للمساهمة في أي جهد يهدف إلى تقريب وجهات النظر وتعزيز فرص السلام بين الأطراف المتنازعة.
واختتم سلطان عموم دارفور بيانه بالدعاء أن يحفظ الله دارفور وأهلها من الفتن والنزاعات، وأن يعيد الأمن والاستقرار إلى ربوع الإقليم، مؤكداً أن وحدة المجتمع وتماسكه تمثلان الركيزة الأساسية لعبور المرحلة الراهنة وبناء مستقبل يسوده السلام والوئام.
