السلطان أحمد دينار دعوة لتحقيق دولي عاجل ومحاسبة المسؤولين وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية
أدان سلطان دارفور، السلطان أحمد دينار، بشدة الهجمات المتصاعدة التي تستهدف المدنيين في إقليم كردفان، واصفاً إياها بـ”جرائم حرب ممنهجة” تستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي بيان صحفي، أكد السلطان أن مناطق واسعة في كردفان تشهد منذ أيام حملة عسكرية متواصلة تتضمن غارات جوية وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مرافق مدنية حيوية، بينها مستشفيات ومناطق سكنية، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى.
وأشار إلى أن أول أيام عيد الفطر شهد استهداف مستشفى الداين التعليمي ومدينة الفاشر، ما أدى إلى خسائر بشرية كبيرة، قبل أن تمتد الهجمات في اليوم التالي إلى شرق الضعين ومدينة الدلنج، حيث قُتل 53 مدنياً وأصيب العشرات.
وأضاف أن رقعة العنف اتسعت لتشمل مناطق لاغاوا وجانجارو في ولاية كردفان، مع تسجيل مقتل أكثر من 15 مدنياً، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب إصابة ما لا يقل عن 25 آخرين، نتيجة غارات بطائرات مسيّرة استهدفت تجمعات مدنية بشكل مباشر.
وشدد السلطان أحمد دينار على أن استهداف المدنيين والمرافق الصحية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مؤكداً أن هذه الأفعال ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
اقـرأ أيضـاً سلطان دارفور يدين مجزرة مستشفى الضعين ويطالب بتحقيق دولي عاجل
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى فتح تحقيق مستقل وفوري في هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام المحكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى فرض عقوبات على الجهات المتورطة، ووقف أي دعم عسكري أو لوجستي يسهم في استمرار الهجمات.
يقول فخامته: "ما يجري في كردفان ليس مجرد عمليات عسكرية، بل حملة ممنهجة تستهدف المدنيين، وتتطلب موقفاً دولياً حازماً لوقفها فوراً."
كما طالب بضرورة توفير آليات دولية فعالة لحماية المدنيين في المناطق المتضررة، محذراً من أن استمرار الصمت الدولي سيؤدي إلى مزيد من التصعيد وتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان.
وجدد سلطان دارفور تأكيده على التزامه بالدفاع عن المدنيين ودعم الجهود الإنسانية، مشدداً على أن الشعب السوداني يستحق الحماية والعدالة والمساءلة.
