الأمير عبدالباقي جودة أفندي: السلطان أحمد علي دينار يجسد أمانة التاريخ وروح العطاء في زمن الأزمات

قال الأمير عبدالباقي جودة أفندي إن السلطان أحمد علي دينار ظل يجسد قيم المسؤولية التاريخية والعطاء المجتمعي في واحدة من أكثر الفترات تعقيداً التي تمر بها البلاد، مشيداً بالدور الإنساني والمجتمعي الذي تضطلع به السلطنة في دعم المجتمعات المحلية والإدارات الأهلية.

وأعرب عبدالباقي جودة أفندي، أصالةً عن نفسه ونيابةً عن عدد من القيادات الأهلية والمجتمعية، عن بالغ شكره وتقديره للسلطان أحمد أيوب حسين علي دينار وأعضاء مجلس السلطنة، تقديراً لما وصفه بالجهود الكبيرة والمخلصة التي بُذلت في دعم رؤساء الإدارات الأهلية بولاية وسط دارفور عبر توفير وسائل حركية تساعدهم على أداء مهامهم وخدمة مجتمعاتهم.

وأكد أن السلطنة لم تكن عبر تاريخها مجرد رمز تاريخي، بل مؤسسة اجتماعية وإنسانية ظلت تضطلع بمسؤولياتها تجاه المجتمع بروح من الإخلاص والتجرد، مشيراً إلى أن السلطان أحمد دينار واصل هذا النهج منذ توليه قيادة السلطنة عقب رحيل والده.

وأشار إلى أن السلطنة نفذت عدداً من المشروعات الخيرية والإنسانية، شملت بناء وتأهيل المساجد والخلاوي والمدارس القرآنية، من بينها مسجد سوبا ومسجد مايو، إلى جانب دعم وصيانة عدد من المساجد وتوفير احتياجاتها الأساسية.

كما أشاد بالمبادرات الاجتماعية التي أطلقتها السلطنة، وعلى رأسها إحياء موائد الرحمن والإفطارات الجماعية السنوية عبر “قاعة دينار الملكية”، التي تحولت ـ بحسب وصفه ـ إلى وقف دائم يجمع قيادات الإدارات الأهلية ورجالات المجتمع وممثلي المكونات الدينية والاجتماعية المختلفة خلال شهر رمضان.

وقال إن عطاء السلطان أحمد دينار استمر حتى بعد اندلاع حرب الخامس عشر من أبريل، عبر إطلاق مبادرة مؤسسة قدح السلطان للإغاثة والعمليات الإنسانية التي بدأت من محلية مكجر بولاية وسط دارفور دعماً للمساجد والخلاوي، قبل أن تمتد إلى معسكرات النزوح ومراكز الإيواء في عدد من الولايات. وأضاف أن المبادرة تطورت لاحقاً لتشمل تمليك وسائل حركية وسيارات للإدارات الأهلية والأعيان، بما يعزز قدرتهم على التواصل مع مجتمعاتهم والمساهمة في دعم الاستقرار والسلم المجتمعي.

كما نوّه بالدور الذي تلعبه السلطنة في مجال “الدبلوماسية الشعبية”، مشيراً إلى أن السلطان أحمد دينار أجرى زيارات لعدد من الدول الداعمة للشعب السوداني، حيث حظيت السلطنة باستقبال وتكريم يعكسان مكانتها التاريخية باعتبارها واحدة من أعرق السلطنات الإسلامية المستقلة في المنطقة. وأشار عبدالباقي جودة أفندي إلى أن السلطنة عُرفت تاريخياً بإسهاماتها في خدمة الحرمين الشريفين وتأمين قوافل الحجاج والمشاركة في عدد من الأوقاف الإسلامية، فضلاً عن مواقفها التاريخية في مواجهة الاستعمار ودعم قضايا الأمة الإسلامية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن السلطان أحمد دينار يمثل نموذجاً للقيادة المجتمعية التي تجمع بين الحكمة والعدالة والحرص على وحدة مكونات المجتمع، داعياً إلى دعم المبادرات التي تسهم في تعزيز السلام والاستقرار وخدمة المواطنين في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.

  • Related Posts

    جامعة الفاشر تستعيد طريقها إلى الدراسة .. مبادرة السلطان أحمد علي دينار تدشن حملة شاملة للتأهيل والنظافة

    دشنت اللجنة العليا لمبادرة السلطان أحمد علي دينار لصيانة وتأهيل جامعة الفاشر حملة لإصحاح البيئة ونظافة مرافق الجامعة برعاية السلطان أحمد علي دينار، سلطان دارفور، وإشراف رئيس اللجنة البروفيسور آدم…

    مؤسسة السلطان أحمد علي دينار تمد موائد «التكية» في معسكر نيفاشا .. إطعام آلاف الأسر وسط فرحة وارتياح واسع بين المواطنين

    مؤسسة السلطان أحمد علي دينار تمدّ موائد «التكية» في معسكر نيفاشا.. إطعام آلاف الأسر وسط فرحة وارتياح واسع بين المواطنين مواصلة لجهودها الإنسانية الرامية إلى مساندة الأسر المتضررة من الحرب،…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    Exit mobile version