تقرير دينار للاعلام
في مشهد إنساني يعكس عمق قيم التكافل والتراحم في شهر رمضان المبارك، شهدت مدينة الفاشر ومعسكر معسكر كلمة للنازحين هذا العام تنظيم موائد إفطار رمضانية واسعة ضمن مبادرة إنسانية أطلقها سلطان دارفور أحمد حسين أيوب علي دينار، ونفذتها مؤسسة قدح السلطان أحمد علي دينار للإغاثة والعمليات الإنسانية بمشاركة ممثلي السلطان والمتطوعين في عدد من مناطق إقليم دارفور.
اقــرأ أيضــا جنوب دارفور: معسكر كلمة يحتفي بختمة قرآنية ويعيد تسمية خلوة الشيخ مصطفى باسم السلطان أحمد حسين علي دينار
وشملت المبادرة إقامة موائد إفطار يومية في عدة مواقع، أبرزها مدينة الفاشر إلى جانب معسكر معسكر كلمة للنازحين، حيث تجمع آلاف الصائمين من النازحين والأسر المتعففة وطلاب الخلاوي وكبار السن حول موائد الإفطار التي تحولت إلى مساحة للتلاقي والتآخي بين أبناء المجتمع.
وتولى ممثل السلطان في الفاشر الإشراف على تنظيم الإفطارات الرمضانية بالتنسيق مع لجان المجتمع المحلي والمتطوعين، حيث جرى إعداد وتوزيع وجبات متكاملة يومياً قبيل أذان المغرب، وسط أجواء روحانية تعكس روح رمضان وقيم التضامن الاجتماعي. كما امتدت المبادرة إلى مناطق أخرى من ولايات دارفور، في إطار برنامج إنساني يستهدف دعم المجتمعات المتضررة والنازحين.

وفي معسكر معسكر كلمة للنازحين، كان للمبادرة أثر خاص، إذ وفرت وجبات الإفطار لآلاف الأسر النازحة التي تعيش ظروفاً إنسانية صعبة، حيث عبّر عدد من المستفيدين عن تقديرهم لهذه المبادرة التي ساهمت في تخفيف الأعباء المعيشية خلال الشهر الكريم، وأعادت إحياء روح التضامن بين أبناء دارفور.
شاهــد المزيدhttps://youtu.be/gD5newBldas?si=jItK3CMgXA7RSXqH
وتستند هذه المبادرات إلى إرث تاريخي وإنساني عريق ارتبط باسم سلاطين دارفور، وعلى رأسهم علي دينار الذي حكم الإقليم حتى عام 1916 وجعل من قصر السلطان علي دينار في مدينة الفاشر مركزاً للحكم والإدارة، وهو معلم تاريخي ما يزال شاهداً على تاريخ سلطنة دارفور وتحول لاحقاً إلى متحف يضم مقتنيات السلطان وتراث الإقليم. (Elaph – إيلاف)
ويرى مراقبون أن موائد الإفطار الرمضانية التي نظمتها مؤسسة قدح السلطان أحمد علي دينار للإغاثة والعمليات الإنسانية تمثل امتداداً للدور المجتمعي والإنساني الذي يسعى السلطان أحمد حسين أيوب علي دينار إلى ترسيخه في دارفور، من خلال مبادرات الإغاثة والدعم الاجتماعي التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً في ظل الظروف الإنسانية المعقدة التي تمر بها المنطقة. (موقع نبض)
ومع استمرار هذه المبادرات طوال شهر رمضان، يؤكد القائمون عليها أن الهدف لا يقتصر على تقديم وجبات الإفطار فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى تعزيز روح التضامن والتكافل بين أبناء دارفور، وإحياء القيم الإنسانية التي شكلت عبر التاريخ أحد أبرز ملامح المجتمع الدارفوري.
