أدان سلطان دارفور، السلطان أحمد دينار، بأشد العبارات الهجوم الغادر الذي استهدف معسكر الحميدية (مربع 4) بمدينة زالنجي صباح اليوم الاثنين 27 أبريل/نيسان، بواسطة طائرة مسيّرة، والذي أسفر عن سقوط عدد من الجرحى بين النازحين وتدمير منازلهم، متسببًا في حالة من الهلع وسط المدنيين، لا سيما النساء والأطفال.
اقـرأ ايضاً المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين تدين هجوم معسكر الحميدية وتصفه بجريمة تستهدف النازحين
ووصف السلطان هذا الاعتداء بأنه “جريمة مروعة ومكتملة الأركان” تُجسد استهدافًا مباشرًا للمدنيين العزّل في أماكن لجوئهم، مؤكدًا أن ما حدث يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لكل القيم الإنسانية والقوانين الدولية.
وأشار البيان إلى أن ارتفاع عدد المصابين إلى 15 شخصًا، بينهم حالات حرجة، يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة، ويؤكد استمرار استهداف النازحين بصورة ممنهجة.
كما أعرب السلطان عن بالغ قلقه إزاء استهداف قوافل المساعدات الإنسانية في 24 أبريل/نيسان، والتي شملت الغذاء والدواء ومواد الإيواء، إلى جانب ضرب الأسواق والمرافق الطبية، معتبرًا ذلك سلوكًا يهدف إلى تعميق معاناة المدنيين وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة.
وشدد سلطان دارفور على أن هذه الجرائم تمثل خرقًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب تحقيقًا دوليًا عاجلًا ومحاسبة المسؤولين عنها دون تأخير.
ودعا السلطان المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى التحرك الفوري والجاد لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وفتح تحقيق دولي مستقل يكشف ملابسات هذه الجرائم ويضع حدًا للإفلات من العقاب.
واختتم فخامته بالتأكيد على أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يُفاقم المأساة الإنسانية في السودان، مشددًا على ضرورة اتخاذ موقف حازم يعيد الاعتبار لحقوق وكرامة النازحين.
