هدنة إنسانية ودعوة لمستقبل مدني ديمقراطي وسط استمرار الحرب في السودان
قال الفريق محمد حمدان “حميدتي”، رئيس المجلس الرئاسي في حكومة السلام، في خطاب بمناسبة عيد الفطر، إن بلاده ماضية في “معركة الخلاص الوطني” رغم استمرار الحرب، مؤكداً أن جماعة الإخوان المسلمين وذراعها العسكري هي المسؤولة عن إشعال الصراع وتفاقمه.
ووجّه حميدتي تهانيه إلى السودانيين في الداخل والخارج، وإلى قوات تحالف السودان التأسيسي، مؤكداً أن الشعب السوداني “لن تُكسر إرادته”، وأن البلاد ستنهض نحو “سودان جديد” قائم على الحرية والعدالة والسلام. وأضاف أن الحكومة ملتزمة بمواصلة القتال “حتى يُسترد الوطن من قبضة الإرهاب”، واصفاً الصراع الحالي بأنه “معركة وجود ومصير” بين مشروع يبقي البلاد في دائرة العنف والاستبداد وآخر يسعى لإقامة دولة مدنية ديمقراطية.
دعوة لهدنة إنسانية وضغوط دولية
ودعا حميدتي إلى إعلان هدنة إنسانية “جادة وذات مصداقية” تسمح بوصول المساعدات للمدنيين وفتح ممرات آمنة، مطالباً الولايات المتحدة ودول “الرباعية” بالاضطلاع بمسؤولياتها لضمان تنفيذها ومنع استغلالها لأغراض عسكرية أو سياسية.
ترحيب بقرار واشنطن وتصعيد الخطاب ضد الإسلاميين
ورحّب رئيس المجلس الرئاسي بقرار الحكومة الأمريكية تصنيف جماعة الإخوان المسلمين، ممثلة في الحركة الإسلامية السودانية وكتائب البراء بن مالك، تنظيماً إرهابياً، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل “خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح”، وداعياً إلى إجراءات إضافية لتجفيف منابع تمويل الجماعة وعزل شبكاتها.
"سيبقى إيماننا راسخاً بأن السودان سينهض، وأن رايات السلام ستعلو، وفجر الحرية آتٍ لا محالة." — الفريق محمد حمدان "حميدتي"، رئيس المجلس الرئاسي
تضامن إقليمي وإدانة لإيران
وأدان حميدتي الهجمات التي تتعرض لها دول الخليج، متهماً إيران بالوقوف وراءها، مؤكداً تضامن حكومة السودان مع السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عُمان والأردن، وداعياً إلى حلول سلمية تحفظ أمن المنطقة وتمنع المزيد من التصعيد.
وأشار رئيس المجلس الرئاسي إلى معاناة النازحين واللاجئين، متعهداً بالعمل على تهيئة ظروف العودة “الآمنة والكريمة”، وإعادة الإعمار وجبر الضرر، مؤكداً التزام الحكومة بتوفير الغذاء والدواء والمياه والخدمات الأساسية رغم التحديات. وأوضح أن رؤيته تتجاوز إنهاء الحرب الحالية لتشمل معالجة جذور الأزمة السودانية، بما في ذلك الحكم وتقاسم السلطة والثروة والتنمية المتوازنة.
رسالة عيد وأفق سياسي
وختم حميدتي خطابه بالتأكيد على أن الحرب “لن تكون قدراً دائماً”، وأن السودان سيتجه نحو “فجر جديد” تُرفع فيه رايات السلام، مجدداً التزامه بمبادئ الحرية والعدالة وبناء دولة مدنية موحدة. وقال: “سيبقى إيماننا راسخاً بأن السودان سينهض، وأن رايات السلام ستعلو، وأن فجر الحرية آتٍ لا محالة.”
