الولايات المتحدة وإسرائيل تتبادلان التهديدات مع إيران وسط تصاعد التوتر في المنطقة
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، من أن أي تصعيد إضافي من إيران سيواجه “تدميرًا كاملًا”، مؤكداً أن الإنذار الذي وجهه بشأن منشآت الطاقة الإيرانية “ستكون نتائجه جيدة جدًا”.
وفي تصريحات لقناة 13 العبرية، قال ترامب: “ستعرفون قريبًا ما سيحدث بشأن الإنذار لمحطات الطاقة في إيران، والنتيجة ستكون جيدة جدًا”، مضيفًا: “سيكون هناك تدمير كامل لإيران، وهذا سينجح بشكل ممتاز”. واتهم ترامب إيران بأنها كانت “سيئة لمدة 47 عامًا، والآن تتلقى العقاب الذي تستحقه”.
وتأتي هذه التصريحات بعد تهديد الرئيس الأمريكي فجر الأحد بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، “بدءًا من أكبرها”، ما لم تُفتح طهران مضيق هرمز خلال 48 ساعة. من جهتها، توعدت إيران بالرد على أي هجوم، مؤكدة أنها ستستهدف “جميع البنية التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات” التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.
اقـرأ أيضـا ترامب يهدد بمزيد من الضربات على جزيرة خرج الإيرانية
وفي وقت سابق الأحد، قال ترامب إن الولايات المتحدة “محت إيران من الخريطة”، وأن أهداف الحرب على إيران تحققت “قبل أسابيع من الجدول الزمني المتوقع”.
وكانت إيران قد أعلنت في 2 مارس/آذار الجاري تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق، ما يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، وأدى إلى زيادة تكاليف الشحن وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وفي ظل هذه التوترات، دعا ترامب الجمعة الدول التي تستخدم المضيق إلى “تأمينه وحمايته حسب الضرورة”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تتولى ذلك، في الوقت الذي لم ينجح فيه في تشكيل تحالف دولي لتأمين الملاحة في المضيق.
وفي سياق متصل، أعلن ترامب لقناة 14 العبرية اعتزامه زيارة إسرائيل خلال أبريل/نيسان المقبل، بالتزامن مع فعاليات الذكرى الـ78 لتأسيس الدولة.
وتشهد المنطقة منذ 28 فبراير/شباط الماضي تصعيدًا متبادلًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أدى إلى مقتل المئات بينهم مسؤولون بارزون في طهران، وتدمير واسع، مع رد إيراني عبر صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل، وأيضًا قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، أوقع بعضها قتلى وجرحى وأضرارًا مدنية، ما أثار إدانات دولية.
أما بشأن العفو عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه محاكمة بتهم فساد، فقد أعرب ترامب عن استيائه من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، قائلًا: “ألن يعفو عنه رئيسكم الضعيف؟ لقد وعدني عدة مرات بأنه سيعفو عنه، لكنه كذب عليّ. إنه رجل ضعيف ومثير للشفقة، وعلى نتنياهو أن يركز على الحرب، لا على هذه التفاهات”.
"سيكون هناك تدمير كامل لإيران، وهذا سينجح بشكل ممتاز. إيران كانت سيئة لمدة 47 عامًا، والآن تتلقى العقاب الذي تستحقه."
وتكررت دعوات ترامب للعفو عن نتنياهو، بما في ذلك أمام الكنيست في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ورسالة لاحقة إلى هرتسوغ، وهو ما أثار انتقادات داخل إسرائيل بسبب التدخل في شؤونها القانونية الداخلية.
