تصاعد أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية يدفعان التضخم لتجاوز المستهدف الأوروبي
ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.5 بالمئة خلال شهر مارس/آذار الجاري، متجاوزًا الهدف المحدد من قبل البنك المركزي الأوروبي عند مستوى 2 بالمئة، وفق بيانات رسمية صادرة عن يوروستات.
وأظهرت البيانات، الصادرة الثلاثاء، زيادة التضخم مقارنة بنسبة 1.9 بالمئة المسجلة في فبراير/شباط الماضي، في مؤشر على تسارع وتيرة الأسعار داخل دول المنطقة التي تضم 21 دولة.
اقـرأ أيضـاً ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات المرتبطة بإيران
وبحسب المعطيات، جاء ارتفاع التضخم مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة أسعار الطاقة، في ظل التوترات الجيوسياسية الأخيرة التي انعكست على أسواق النفط العالمية، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الوقود والطاقة.
وسجلت كرواتيا أعلى معدل تضخم خلال مارس بنحو 4.7 بالمئة، تلتها ليتوانيا بنسبة 4.5 بالمئة، ثم لوكسمبورغ بـ3.8 بالمئة، وسلوفاكيا بـ3.7 بالمئة. في المقابل، سجلت إيطاليا وقبرص أدنى المعدلات عند 1.5 بالمئة لكل منهما، فيما بلغ التضخم في فرنسا 1.9 بالمئة.
في السياق ذاته، أظهرت البيانات تراجع معدل التضخم الأساسي – الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة – إلى 2.3 بالمئة خلال مارس، مقارنة بـ2.4 بالمئة في فبراير، ما يشير إلى تباطؤ نسبي في الضغوط السعرية الأساسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقلبات تشهدها الأسواق العالمية نتيجة تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل مباشر على أسعار النفط، خاصة مع اضطرابات حركة الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
ويثير استمرار ارتفاع التضخم فوق المستوى المستهدف تحديات إضافية أمام صانعي السياسات النقدية في منطقة اليورو، وسط ترقب لخطوات البنك المركزي الأوروبي المقبلة لضبط الأسعار والحفاظ على استقرار الاقتصاد.
