أعرب سلطان دارفور،السلطان أحمد دينار، عن بالغ إدانته واستنكاره الشديدين للهجوم الغاشم الذي استهدف منزل السيد نيجيرفان برزاني، رئيس إقليم كردستان، في عملٍ جبان يتنافى مع القيم الإنسانية والأعراف الدولية، ويهدد أمن واستقرار المنطقة.
ودعا سلطان دارفور المجتمع الدولي إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات هذا الحادث، والعمل على ملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة، بما يحقق الردع ويصون أمن المواطنين وسلامة القيادات.
سلطنة دارفور
بيان مهم
يُعرب السلطان أحمد حسين أيوب علي دينار، سلطان عموم دارفور، عن بالغ إدانته واستنكاره الشديدين للهجوم الآثم الذي استهدف منزل نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، في محافظة دهوك، في واقعة تُعد اعتداءً خطيراً ومرفوضاً على الأمن والاستقرار، وتتنافى بصورة صارخة مع القيم الإنسانية والمبادئ الراسخة في احترام سيادة القانون وصون الأرواح والممتلكات.
إننا في سلطنة دارفور، إذ نُعرب عن أسفنا العميق إزاء هذا الاعتداء الإجرامي الشنيع، نؤكد رفضنا القاطع لكافة أشكال العنف والترويع، ونشدد على أن استهداف القيادات التي عُرفت بدورها في ترسيخ السلام وتعزيز الحوار يُمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي، ومحاولة يائسة للنيل من رموز الاعتدال والتعايش المشترك.
وإذ نُثمّن الدور المحوري الذي يضطلع به إقليم كردستان في ترسيخ قيم السلام والانفتاح، فإننا نؤكد أن هذا الإقليم ظل نموذجًا يُحتذى به في إدارة التنوع، وبناء جسور التفاهم بين مكوناته المختلفة، رغم تعقيدات الواقع الإقليمي وتشابك تحدياته، الأمر الذي يعزز من أهمية الحفاظ على استقراره وصون مكتسباته.
كما نؤكد أن السيد نيجيرفان بارزاني يُمثل أحد أبرز دعاة السلام في المنطقة، وقد أسهمت مواقفه المتزنة ورؤاه الحكيمة في دعم الاستقرار وتعزيز لغة الحوار، بما يجعل استهدافه أو استهداف مقراته عملاً مدانًا ومرفوضًا لا يمكن القبول به تحت أي مبرر.
إن سلطنة دارفور تدعو الجهات المختصة إلى إجراء تحقيق عاجل وشفاف، يكشف ملابسات هذا الاعتداء، ويُفضي إلى ملاحقة كافة المتورطين فيه وتقديمهم للعدالة، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الجرائم، ويعزز مناخ الأمن والاستقرار في الإقليم.
وفي هذا السياق، فإن الزيارة السابقة التي قام بها السلطان أحمد حسين أيوب علي دينار إلى إقليم كردستان تكتسب دلالات استراتيجية عميقة، إذ لم تكن مجرد حضور بروتوكولي عابر، بل جاءت تعبيرًا عن رؤية سياسية متقدمة تستند إلى وعي راسخ بأهمية بناء جسور التواصل بين الشعوب، وترسيخ قيم السلام والتعايش في بيئات معقّدة تتقاطع فيها الأزمات. لقد شكّلت تلك الزيارة محطة نوعية في مسار الدبلوماسية الشعبية، حملت رسالة واضحة مفادها أن العلاقات الحقيقية تُبنى على الاحترام المتبادل والتفاهم العميق، لا على المصالح الضيقة أو التحالفات الهشة، ومن ثم فإن الموقف الراهن لسلطنة دارفور يأتي امتدادًا طبيعيًا لذلك النهج الأصيل، ومعبّرًا عن التزام ثابت بدعم الاستقرار الإقليمي، والوقوف إلى جانب كل القيادات والرموز التي تضطلع بدور فاعل في ترسيخ السلام ورفض العنف.
وفي هذا المقام، نُجدّد التأكيد على أن العلاقات بين الشعوب لا تُبنى إلا على الاحترام المتبادل والتعاون الصادق، وأن طريق السلام لا يُعبد إلا بالحكمة، ورفض العنف، والانتصار لقيم الإنسانية الجامعة.
نسأل الله أن يحفظ شعوب المنطقة، وأن يُديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.
السلطان أحمد حسين أيوب علي دينار
سلطان عموم دارفور
الأحد 29 مارس 2026م
اقــرأ أيضــاً السلطان أحمد دينار: الاعتداء على السعودية انتهاك للقانون الدولي وتهديد للأمن الإقليمي
