بحث مسؤولون أمريكيون وألمان الترتيبات الجارية لعقد المؤتمر الدولي الثالث بشأن السودان، المزمع انعقاده في العاصمة الألمانية برلين في 15 أبريل/نيسان المقبل، في إطار الجهود الدولية الرامية لمعالجة الأزمة السودانية.
والتقى مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالسفير الألماني لدى الولايات المتحدة ينس هانفليد، حيث ناقش الجانبان أدوار الأطراف المشاركة في تنظيم المؤتمر، إلى جانب أولويات المرحلة الحالية، وفي مقدمتها ضمان إيصال المساعدات الإنسانية وتعزيز المسار السياسي بما يفضي إلى حل مستدام للأزمة.
اقــرأ أيضــاً اتهامات رسمية ضد الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية في النزاع المستمر
وأوضح بولس، في منشور عبر منصة إكس، أن الحفاظ على الزخم الدولي بشأن السودان يمثل أولوية قصوى، مشدداً على أهمية تكثيف التنسيق بين الشركاء الدوليين لضمان نجاح المؤتمر وتخفيف معاناة الشعب السوداني.
مقاطعة سياسية وانتقادات للدعوة
في المقابل، أعلنت قوى سياسية سودانية موالية للحكومة مقاطعتها للمؤتمر، معتبرة أن الدعوة جاءت “غير متوازنة”، ما يثير تساؤلات حول مدى شمولية التمثيل السياسي في هذا الحدث الدولي.
وكانت وزارة الخارجية الألمانية قد أكدت في وقت سابق استضافة مؤتمر رفيع المستوى في برلين يهدف إلى حشد الدعم الإنساني العاجل للسودان، بالتزامن مع مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب، في ظل تصاعد الأوضاع الإنسانية.
تحركات موازية بقيادة الاتحاد الأفريقي
وفي سياق متصل، كشفت مصادر عن تحركات يقودها الاتحاد الأفريقي لعقد ملتقى تحضيري في أديس أبابا يوم 10 أبريل/نيسان، بمشاركة قوى سياسية وممثلين عن المجتمع المدني، بهدف التوافق على ترتيبات لقاء سوداني يُعقد على هامش مؤتمر برلين.
وبحسب المصادر، سيُعقد الملتقى برعاية “الآلية الخماسية” التي تضم كلاً من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية للتنمية، إلى جانب الاتحاد الأفريقي، وذلك لمناقشة المبادئ العامة للحل السياسي في السودان.
أهداف المؤتمر
ويستهدف مؤتمر برلين معالجة تداعيات واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، عبر حشد التمويل، ودعم المدنيين المتضررين من النزوح والجوع، والضغط لوقف القتال، فضلاً عن تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية تمهيداً لإطلاق حوار شامل يفضي إلى إنهاء الأزمة ووضع ملامح المرحلة الانتقالية بعد الحرب.
رهانات دولية على مخرجات المؤتمر
يرى مراقبون أن مؤتمر برلين الثالث يمثل محطة مفصلية لإعادة تنشيط الجهود الدولية تجاه السودان، خاصة في ظل تعثر المبادرات السابقة وتفاقم الأزمة الإنسانية. ويُنتظر أن يركز المشاركون على وضع آليات تنفيذية واضحة تضمن استدامة تدفق المساعدات، وتعزيز الرقابة على توزيعها، إلى جانب الدفع نحو إطلاق مسار تفاوضي أكثر شمولاً يضم مختلف القوى السودانية، بما يسهم في بناء أرضية مشتركة لحل سياسي قابل للتطبيق ويحظى بدعم إقليمي ودولي واسع.
