أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أولوية حكومته تتمثل في ضمان عبور تركيا المرحلة الراهنة المضطربة في المنطقة بأقل قدر ممكن من الأضرار، مشددا على عزم أنقرة إبقاء البلاد بعيدة عن تداعيات الحرب الدائرة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها، الأربعاء، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة، حيث أشار إلى تصاعد حدة التوترات الإقليمية واستمرار المواجهات منذ أواخر فبراير/ شباط الماضي، وما تفرضه من مخاطر متزايدة على المنطقة.
وأوضح أردوغان أن الحكومة تدير هذا المسار بـ”حذر واتزان وعقلانية”، مؤكدا رفض الانجرار وراء ما وصفها بـ”محاولات استدراج” من قبل المعارضة.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، لفت إلى مشاركة وزير الخارجية هاكان فيدان في اجتماع رباعي بإسلام آباد، ضم نظراءه من باكستان والسعودية ومصر، حيث تم بحث سبل احتواء التصعيد ووقف الحرب.
اقـرأ أيضــاً // : تركيا بطليعة المدافعين عن الشعوب وتسعى لإيجاد حلول للأزمات
كما أشار إلى تحركات مكثفة يقودها كل من وزير الدفاع يشار غولر ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، في إطار جهود الدولة لاحتواء تداعيات الأزمة.
وشدد الرئيس التركي على أن بلاده تعتبر دعم السلام واجبا، مضيفا: “إذا كان هناك بصيص أمل لوقف نزيف الدم وإنهاء المعاناة، فإن استثماره مسؤولية أخلاقية تقع على عاتقنا”.
وحذر أردوغان من مخاطر توسع الصراع أو تحوله إلى نزاعات داخلية في المنطقة، خاصة في ظل استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية، معتبرا أن ذلك قد يفاقم من حالة عدم الاستقرار.
واتهم الحكومة الإسرائيلية بالمسؤولية الرئيسية عن اندلاع الحرب، قائلا إن سياساتها “تغذي الفوضى وتثقل كاهل الاقتصاد العالمي”، محذرا من أن فتح جبهات جديدة سيؤدي إلى مزيد من الخسائر الإقليمية.
كما رأى أن استمرار التصعيد يخدم الأجندة السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويسهم في إطالة أمد الأزمة.
وأكد أردوغان أن المواجهة مع إيران لا تخدم السلام العالمي، بل تزيد من تعقيد المشهد، مشددا على أن الحل يكمن في “الدبلوماسية والحوار والتوافق”، بعيدا عن السياسات التصعيدية.
وختم بالقول إن تركيا تأمل في تغليب صوت الحكمة وفتح الطريق أمام السلام، مؤكدا استمرار جهودها في هذا الاتجاه بالتعاون مع الأطراف المعنية.
وتشهد المنطقة منذ 28 فبراير/ شباط تصعيدا عسكريا متبادلا، حيث تتواصل الهجمات بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع.
