تصاعد التوترات الجيوسياسية يدفع المستثمرين نحو النفط والمعادن، بينما تكافح العملات المشفرة للحفاظ على زخم الصعود
لا تزال Bitcoin حيث تتحرك منذ بداية العام ضمن نطاق يتراوح بين 60 و75 ألف دولار، مقتربة عدة مرات من اختراق صعودي دون أن تنجح في تثبيته. ورغم تفوقها النسبي على الأسهم والذهب منذ تصاعد الحرب المرتبطة بإيران، فإن العملة المشفرة ما تزال منخفضة بأكثر من 40% مقارنة بذروتها المسجلة في أكتوبر الماضي.
الاقتصاد العالمي يتأثر بالتوترات في الشرق الأوسط
وخلال تعاملات الاثنين، صعدت بيتكوين بنحو 3.6% قبل أن تقلص مكاسبها لتتداول قرب 73.6 ألف دولار، في ظل سوق تتسم بتقلبات حادة في أسعار النفط والمعادن والسلع الأولية. ويرى متعاملون أن ضعف أحجام التداول وغياب الزخم يجعلان العملة أكثر عرضة لتحركات مفاجئة.
في المقابل، خطفت السلع التقليدية الأضواء؛ إذ قفزت أسعار النفط بنحو 70% بعد تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، بينما يقترب الألمنيوم من مستويات قياسية، في حين استقر الذهب بعد مكاسب قوية العام الماضي.
شبّه جيف كوري، كبير مسؤولي الاستراتيجية في “كارلايل إنرجي باثويز” (Carlyle Energy Pathways)، الوضع بطفرة السلع التي أعقبت انفجار فقاعة شركات الإنترنت مطلع الألفية، وهي مرحلة وصفها بـ”انتقام الاقتصاد القديم”. ودعا هذه المرة إلى الاستثمار في أصول “HALO”، أي الأصول الثقيلة منخفضة التقادم. وقال في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرغ”: “أريد امتلاك المعادن، وأريد امتلاك الذهب، وأريد امتلاك النفط”.
“رغم الارتفاعات المحدودة التي سجلتها بيتكوين، فإن الأسواق تتجه بوضوح نحو الأصول المادية مثل النفط والمعادن، في ظل تقلبات جيوسياسية حادة تعزز الطلب على أدوات التحوط التقليدية.
ويعكس هذا التحول اتجاهاً متزايداً لدى المستثمرين نحو الأصول المادية، فيما تواجه العملات المشفرة صعوبة في مواكبة موجة الصعود التي تقودها الطاقة والمعادن، رغم استمرار تدفقات الاستثمار إلى الصناديق المتداولة المرتبطة ببيتكوين.
