السلطان أحمد دينار: القرار الأممي خطوة مفصلية نحو العدالة التاريخية ومعالجة إرث العبودية في السودان
رحّب سلطان سلطنة دارفور، السلطان أحمد دينار، بالقرار التاريخي الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 25 مارس/آذار 2026، والقاضي بالاعتراف بتجارة الرقيق كجريمة ضد الإنسانية، والدعوة إلى جبر الضرر عن آثارها الممتدة.
وأكد السلطان، في بيان رسمي، أن القرار يمثل “خطوة أخلاقية وسياسية متقدمة” نحو تحقيق العدالة التاريخية، وإنصاف الشعوب التي عانت من إرث العبودية وما خلّفه من تمييز وتهميش ممتد عبر الأجيال.
وأوضح أن الاعتراف الدولي بهذه الجريمة لا يقتصر على البعد الرمزي، بل يفتح الباب أمام مسارات عملية للمساءلة وجبر الضرر، مشددًا على أن المظالم التاريخية لا يمكن تجاوزها دون الاعتراف بها والعمل على معالجتها بشكل جذري.
وأشار السلطان أحمد دينار إلى أن إرث العبودية في السودان لم يكن حدثًا عابرًا، بل أسهم في تشكيل بنية الدولة واختلالات السلطة والتنمية، ولا تزال آثاره ماثلة في مظاهر الإقصاء والتهميش، خاصة في مناطق الهامش، وفي مقدمتها دارفور.
وفي السياق ذاته، عبّر عن دعمه لما ورد في مواقف الحكومات الدولية والتحالفات الاممية ومنظمات المجتمع المدني، معتبرًا أنها تنسجم مع مضامين القرار الأممي، من حيث الدعوة إلى العدالة التاريخية، والمساواة في المواطنة، وإعادة تأسيس الدولة على أسس تعترف بالتعدد وتُنهي إرث الهيمنة.
“إن الاعتراف بتجارة الرقيق كجريمة ضد الإنسانية ليس مجرد موقف رمزي، بل هو بداية لمسار دولي جاد نحو جبر الضرر، وترسيخ العدالة، ومواجهة الجذور التاريخية للتهميش والإقصاء في السودان.”
وشدد البيان على أن جبر الضرر يمثل حقًا تاريخيًا وأخلاقيًا للشعوب المتضررة، وليس منحة، مؤكدًا أن أي عملية سياسية في السودان لن تحقق السلام المستدام ما لم تتناول الجذور التاريخية للأزمة، بما في ذلك إرث العبودية.
اقــرأ أيضــاً سلطان دارفور يدين تصاعد الهجمات على المدنيين في كردفان ويصفها بجرائم حرب
كما دعا إلى تبني مقاربة وطنية شاملة تقوم على الاعتراف الصريح بالمظالم التاريخية، والعمل على إنشاء آليات مؤسسية لمعالجتها، بما يسهم في بناء دولة عادلة تقوم على الإنصاف والمساواة بين جميع مواطنيها.
وختم فخامته بالتأكيد على دعم كل الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى تعزيز العدالة والكرامة الإنسانية، وبناء مستقبل قائم على الحقوق المتساوية دون تمييز.
