كبر: البرهان لا يملك القدرة على فك الارتباط بالتنظيم وخطة لإبقائه في المنصب لسنوات
كشف القيادي في الحركة الإسلامية السودانية عثمان محمد يوسف كبر، النائب السابق للرئيس المعزول عمر البشير، عن تفاصيل تتعلق بوصول قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إلى رئاسة مجلس السيادة الانتقالي في السودان، مشيراً إلى أن اختياره جاء بقرار من تنظيم الحركة الإسلامية المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين.
وقال كبر، في مقطع فيديو متداول بثته سكاي نيوز عربية، إن البرهان لم يكن ضمن قيادات الصف الأول المرتبطة بالتنظيم داخل المؤسسة العسكرية، إلا أن الحركة الإسلامية دفعت به إلى الواجهة عقب رفض ثوار الثورة السودانية 2018–2019 تسمية وزير الدفاع الأسبق عوض بن عوف رئيساً للمجلس العسكري بعد سقوط نظام البشير.
اقـرأ أيضــاً السودان يواجه ضغوطًا اقتصادية غير مسبوقة
وأضاف كبر أن تقديم البرهان جاء كخطوة محسوبة لامتصاص الغضب الشعبي تجاه القيادات العسكرية المعروفة بولائها للتنظيم، في ظل تصاعد الاحتجاجات التي شهدتها البلاد آنذاك، والتي انتهت بإطاحة حكم البشير الذي استمر لنحو ثلاثة عقود.
وقلل القيادي الإسلامي من الدور الشخصي للبرهان في تلك المرحلة، قائلاً إن وجوده في السابق كان أقرب إلى أدوار الحراسة خارج دوائر اتخاذ القرار، مشيراً إلى أن الحركة الإسلامية رأت فيه خياراً مناسباً لإدارة المرحلة الانتقالية واحتواء تداعيات الحراك الشعبي.
قال القيادي في الحركة الإسلامية السودانية عثمان محمد يوسف كبر إن اختيار عبد الفتاح البرهان لرئاسة مجلس السيادة بعد سقوط نظام عمر البشير لم يكن قراراً عسكرياً مستقلاً، بل جاء بدفع مباشر من الحركة الإسلامية لإدارة المرحلة الانتقالية وامتصاص الغضب الشعبي، مؤكداً أن البرهان لا يملك اليوم القدرة على فك الارتباط بالتنظيم الذي أوصله إلى السلطة.
وفي سياق متصل، تحدث كبر عن واقعة تتعلق بتصريحات أدلى بها البرهان ووصفت داخل دوائر التنظيم بأنها «سيئة» ولم تحظَ بقبول قياداته، بل قال إنها انعكست سلباً على جبهات القتال. وأوضح أن قيادات الحركة الإسلامية أبلغت أعضاءها آنذاك، خلال وجودهم في مدينة عطبرة، بعدم الالتفات إلى تلك التصريحات، قبل أن يتراجع البرهان عنها ويقدم اعتذاراً في اليوم نفسه. المزيد
وبحسب كبر، فإن البرهان برر تلك التصريحات بأنها جاءت في إطار تكتيكي يهدف إلى تخفيف الضغوط الخارجية المتزايدة على الحكومة، خاصة من الولايات المتحدة وفرنسا، وإظهار مسافة سياسية بينها وبين جماعة الإخوان المسلمين الممثلة في تنظيم الحركة الإسلامية.
وشدد كبر على أن البرهان لا يملك القدرة على فك الارتباط بالتنظيم، لافتاً إلى أن خطة الحركة الإسلامية تقوم على الإبقاء عليه في منصبه رئيساً لمجلس السيادة لفترة قد تمتد إلى خمس سنوات على الأقل، حتى استكمال مهام وصفها بأنها محددة ولم يكشف عن تفاصيلها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه النقاشات السياسية في السودان حول دور الحركة الإسلامية في المشهد السياسي والعسكري، لا سيما بعد إعلان السلطات السودانية تصنيف جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً محظوراً، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني الذي تشهده البلاد منذ اندلاع الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع.
