تقدم ميداني واسع يغيّر موازين القوى شمالي السودان وسط استمرار نزاع طويل استمر لأكثر من 3 سنوات
أعلنتقوات تاسيس Tasis Establishment Forces، وهو تحالف سياسي وعسكري مناهض لحكومة بورتسودان، يضم التحالف قوات الدعم السريع وحركات مسلحة وقوى سياسية، ويقوده محمد حمدان دقلو “حميدتي” (رئيسًا) وعبد العزيز الحلو (نائبًا)، أعلنت سيطرتها على مدينة بارا في ولاية شمال كردفان وعدد من المواقع العسكرية الاستراتيجية في إقليمي كردفان والنيل الأبيض، عقب معارك ضارية مع القوات المسلحة السودانية وفصائل مسلحة أخرى متحالفة مع الحركة الإسلامية.
وقالت مصادر عسكرية ميدانية إن سيطرة تاسيس على بارا تمّت بعد أيّام من المواجهات العنيفة على محاور متفرّقة شرقي وغربي المدينة، حيث خاضت القواتُ اشتباكات متواصلة مع وحدات الجيش الوطني المدعومة بعناصر من فصائل مسلحة محلية، في بيئة تضاربت فيها القوى بين السيطرة الدفاعية والهجومية.
“التقدم الذي حققته قوات تاسيس في بارا ومحيطها يعكس تحوّلاً ملموساً في طبيعة النزاع، إذ لم يعد النزاع محصوراً في جبهات ثابتة، بل توسّع ليشمل محاور استراتيجية في كردفان والنيل الأبيض، مما يعيد رسم خريطة السيطرة العسكرية في شمال ووسط السودان.”
وفي جنوب كردفان، تشير التقارير إلى أن التحالف أحرز تقدماً إضافياً نحو مواقع عسكرية كانت تُستخدم كمراكز لوجستية للقوات الحكومية، من بينها مواقع على الطرق الرئيسية الواصل بين الدلنج والخرطوم، ما يُعدّ ضربة نوعية في خطوط الإمداد التقليدية للقوات الحكومية.
في النيل الأبيض، تقدّمت وحدات من تاسيس أيضاً نحو مواقع عسكرية على مشارف مدينة كريمة، في خطوة يرى محللون أنها تهدف إلى الضغط الاستراتيجي على عدة محاور، وخلق مسارات احتياط للتقدم بعيداً عن جبهات كردفان.
اقــرأ أيضــاً السودان يواجه ضغوطًا اقتصادية غير مسبوقة
وعلى الرغم من هذا التقدم، لا تزال مواجهات عنيفة في محاور أخرى، خصوصاً في وسط مدينة الدلنج، حيث تُواصل فصائل مسلحة، بعضها متصل بالحركة الإسلامية، مقاومة تقدم تاسيس، مستخدمة دفاعات متقطعة وأسلحة متوسطة.
التعامل مع الأسرى والمدنيين:
أكدت قيادة قوات تاسيس أن التعامل مع الأسرى يُدار وفق الأطر القانونية الدولية وأخلاقيات الحرب، مع توفير الرعاية الأساسية لهم، في محاولة لتهدئة المخاوف بشأن انتهاكات محتملة في مناطق النزاع. كما أشار البيان إلى جهود لتأمين المدنيين وحمايتهم من أي موجات نزوح جديدة.
