أعرب فخامة السلطان أحمد علي دينار، سلطان سلطنة دارفور، عن سعادته باستكمال الطلاب والطالبات امتحانات الشهادة السودانية، مشيدًا بعزيمتهم وإصرارهم على التمسك بالتعليم رغم الظروف القاسية التي تمر بها البلاد.
وقال السلطان إن مشاهد خروج الطلاب والطالبات في مواكب احتفالية عقب انتهاء الامتحانات، وقد امتزجت فيها فرحة الإنجاز بدموع الأمل، تعكس قيمة هذه اللحظة في مسيرتهم التعليمية، وما تحمله من معانٍ إنسانية ووطنية عميقة.
وأكد أن ختام الامتحانات لا يمثل حدثًا تعليميًا فحسب، بل يفتح باب الأمل أمام آلاف الطلاب والطالبات الذين حُرموا من حقهم في التعليم والامتحان خلال السنوات الماضية، نتيجة قرارات وسياسات مجحفة وغير منصفة، أوقعت ظلمًا بالغًا على طلاب لا ذنب لهم في حرب لم يختاروها ولم يكونوا طرفًا فيها.

وشدد السلطان أحمد علي دينار على أن التعليم حق إنساني أصيل، لا يجوز التعامل معه كامتياز قابل للتعطيل أو الحرمان، مؤكدًا أن حماية حق الطلاب والطالبات في التعليم والامتحانات تمثل مسؤولية أخلاقية وقانونية ومجتمعية، ولا يحق لأي جهة أن تصادر مستقبل الأجيال تحت أي مبرر سياسي أو عسكري أو إداري.
وأضاف أنه ظل يتابع باهتمام بالغ سير الامتحانات منذ بدايتها، مدركًا حجم التحديات التي واجهها الطلاب والطالبات، ومقدرًا صبرهم وشجاعتهم وإصرارهم على مواصلة الطريق رغم قسوة الظروف، معتبرًا أن نجاحهم في الوصول إلى هذه اللحظة يمثل رسالة أمل تؤكد أن إرادة الحياة أقوى من الحرب، وأن التعليم سيظل الطريق الأوسع نحو مستقبل أفضل وأكثر عدلًا وكرامة.
وفي هذا السياق، تقدم السلطان بخالص التحية والتقدير للطلاب والطالبات وأسرهم، وللأساتذة والمعلمين والمعلمات وكافة الإدارات التعليمية، على ما بذلوه من جهود مقدرة لإنجاح الامتحانات في ظروف بالغة التعقيد. كما توجه بالشكر والتقدير لحكومة تأسيس، ولكل الجهات والأفراد الذين وقفوا وساندوا وأسهموا، كل من موقعه، في تمكين الطلاب والطالبات من أداء امتحاناتهم، وحماية حقهم في التعليم، وفتح الطريق أمام مستقبل أكثر أملًا وعدلًا وكرامة.
واختتم السلطان حديثه بتوجيه الأمنيات للطلاب والطالبات بالتوفيق والنجاح وإحراز نتائج مشرفة تليق بصبرهم واجتهادهم، وتكون مصدر فرح وفخر لهم ولأسرهم، وخطوة مضيئة في طريق مستقبلهم العلمي والوطني.






