زيارة أولى لبيكا هافيستو إلى الخرطوم منذ تعيينه.. دعوات أممية لوقف إطلاق النار والحوار السياسي
بحث رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، مستجدات الأوضاع في البلاد وجهود تحقيق السلام، وذلك في ظل ضغوط أمريكية وأممية متزايدة لدفع مسار التسوية السياسية.
وجاء اللقاء في العاصمة الخرطوم، في إطار الزيارة الأولى التي يجريها هافيستو إلى السودان منذ تعيينه في فبراير/شباط الماضي، حيث من المقرر أن يعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين حكوميين وممثلي وكالات الأمم المتحدة العاملة في البلاد.
وبحسب بيان صادر عن مجلس السيادة، تناول الاجتماع مجمل التطورات الراهنة، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار، إلى جانب بحث سبل الوصول إلى سلام شامل ومستدام ينهي النزاع المستمر منذ أكثر من عامين.
اقــرأ أيضاً غوتيريش يدعو لوقف فوري للقتال في السودان ويحذر من انتهاكات القانون الإنساني
وأكد هافيستو خلال اللقاء التزام الأمم المتحدة بدعم المساعي الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار، مشددًا على أن الحوار وخفض التصعيد يمثلان مدخلًا أساسيًا لإنهاء الأعمال العدائية وتهيئة الأجواء أمام عملية سياسية شاملة.
وأوضح أن الأمم المتحدة تواصل انخراطها مع مختلف الأطراف السودانية والإقليمية والدولية، بهدف تعزيز فرص السلام وتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية في ظل تدهور الأوضاع المعيشية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد أعلن في 24 فبراير الماضي تعيين هافيستو مبعوثًا خاصًا إلى السودان خلفًا للدبلوماسي الجزائري رمطان لعمامرة، في خطوة تهدف إلى تنشيط الجهود الدولية لإنهاء النزاع.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات بشأن دمج القوات، ما أسفر عن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، مع سقوط عشرات الآلاف من الضحايا ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إدارة البرهان ضغوطًا متزايدة من الولايات المتحدة والأمم المتحدة، في إطار مساعٍ دولية لدفع الأطراف نحو وقف فوري لإطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وإطلاق عملية سياسية شاملة تنهي النزاع.
وتركز التحركات الدبلوماسية الراهنة على تهيئة المناخ لحوار سوداني-سوداني، مدعوم إقليميًا ودوليًا، بما يفضي إلى تسوية مستدامة، في ظل تعقيدات المشهد الميداني وتباين مواقف الأطراف المتنازعة.
