اكتمال اللجان والتجهيزات الميدانية وسط مشاركة واسعة مرتقبة لقيادات المجتمع والإدارات الأهلية والنازحين والمهتمين بالتراث والثقافة من مختلف أنحاء دارفور
نيرتتي – وسط دارفور
أعلنت اللجنة العليا للاحتفال باليوم العالمي للغة الأم 2026 اكتمال معظم الترتيبات الميدانية والتنظيمية الخاصة بالفعالية المقرر إقامتها بمدينة نيرتتي بمحلية غرب الجبل بولاية وسط دارفور في يوم 6 من شهر يونيو الجاري، تحت رعاية مؤسسة السلطان أحمد علي دينار للإغاثة والعمليات الإنسانية (قدح السلطان)، وسط استعدادات واسعة لإقامة واحدة من أكبر الفعاليات الثقافية المعنية بالحفاظ على اللغات والتراث الثقافي في إقليم دارفور.
وقال رئيس اللجنة العليا للاحتفال الأستاذ ياسر محمد إن الاستعدادات تمضي بوتيرة متسارعة وعلى أعلى درجات التنسيق، مؤكداً اكتمال تكوين جميع اللجان المختصة، بما في ذلك لجان الاستقبال والضيافة والتنظيم والإعلام والخدمات المختلفة، بما يضمن نجاح الفعالية وخروجها بالصورة التي تليق بأهميتها الثقافية والمجتمعية.
وأوضح ياسر أن مدينة نيرتتي تشهد حراكاً واسعاً استعداداً للاحتفال، مشيداً بالدور الكبير الذي يقوم به شباب المنطقة في إنجاز الترتيبات الميدانية، بقيادة الباشمهندس صابر درجة مسؤول مؤسسة قدح السلطان بجبل مرة، والأستاذ بشير كون المشرف الميداني، والأستاذة سعاد علي محمود، والأستاذ عبدالعزيز أحمد موسى، إلى جانب عدد كبير من شباب مدينة نيرتتي الذين يواصلون العمل لإكمال التجهيزات النهائية قبل موعد الاحتفال.
وأكد أن الاستعدادات تسير بصورة ممتازة لإنجاح هذا المحفل الثقافي الكبير، والذي سيخاطبه فخامة السلطان أحمد علي دينار، سلطان عموم دارفور وراعي الاحتفال، في مناسبة ينظر إليها بوصفها منصة ثقافية ومجتمعية لتأكيد أهمية اللغة الأم ودورها في حفظ الذاكرة الجماعية وتعزيز التعدد الثقافي.
ومن المنتظر أن يشهد الاحتفال حضوراً واسعاً لقيادات المجتمع وقيادات حركة/جيش تحرير السودان العسكرية والمدنية، والإدارات الأهلية من مختلف أنحاء دارفور، وقيادات النازحين من داخل وخارج جبل مرة، إلى جانب ممثلين للشباب والطلاب والمرأة وغرف الطوارئ، والمهتمين بالتراث والثقافة والحضارة، وأساتذة لغة الفور المنتشرين في مختلف ولايات الإقليم.
ودعا رئيس اللجنة العليا جميع أبناء دارفور والمهتمين بالشأن الثقافي واللغوي إلى المشاركة الفاعلة في الاحتفال، مؤكداً أن إحياء اليوم العالمي للغة الأم يمثل مناسبة مهمة لتعزيز الاهتمام بلغة الفور واللغات المحلية الأخرى، والمحافظة عليها وتطويرها ونقلها للأجيال القادمة، باعتبارها أحد أهم مكونات الهوية والتنوع الثقافي في السودان.
وأشار إلى أن اللجان المنظمة تواصل اجتماعاتها التنسيقية ومتابعاتها الميدانية بشكل يومي لضمان تنفيذ جميع المهام وفق الجدول الزمني المحدد، فيما تم توجيه وفود العمل والفرق المشاركة بالوصول إلى مدينة نيرتتي خلال يومي 4 و5 يونيو، لاستكمال اللمسات النهائية قبل انطلاق الاحتفال في السادس من يونيو الجاري. ومن المنتظر أن يشكل الحدث منصة ثقافية ومجتمعية جامعة للاحتفاء باللغة والتراث والتنوع الثقافي، وأن يرسخ مكانته كواحد من أبرز الفعاليات الثقافية التي يشهدها إقليم دارفور خلال العام 2026.
