أدان سلطان دارفور، السلطان أحمد دينار، الهجمات التي استهدفت مناطق شرق مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان باستخدام طائرات مسيّرة، والتي أسفرت – بحسب مصادر محلية وطبية – عن مقتل أكثر من 20 مدنياً وإصابة العشرات، في واحدة من أعنف الضربات التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وقال السلطان في بيان رسمي إن “استهداف المدنيين بهذه الطريقة يمثل جريمة مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني”، محمّلاً القوات المتحاربة، بما في ذلك الجيش والقوات المتحالفة معه من مليشيات وحركات مسلحة، المسؤولية عن الهجوم، وداعياً إلى “فتح تحقيق عاجل وشفاف ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء”.
وأضاف أن هذه الهجمات “تعكس تصعيداً خطيراً في استخدام الطائرات المسيّرة داخل مناطق مأهولة بالسكان”، محذراً من أن استمرارها يهدد بكارثة إنسانية أوسع في إقليم كردفان.
ويأتي الهجوم في سياق تصاعد ملحوظ لاستخدام الطائرات المسيّرة في النزاع السوداني، حيث وثّقت تقارير أممية مقتل مئات المدنيين خلال الأسابيع الأخيرة نتيجة ضربات مماثلة في إقليم كردفان ومناطق أخرى، وسط تحذيرات من استهداف متكرر للأعيان المدنية مثل الأسواق والمرافق الصحية.
“استهداف المدنيين بهذه الطريقة جريمة مكتملة الأركان وانتهاك صارخ للقانون الدولي، ولا بد من محاسبة جميع المتورطين دون استثناء.”
كما سبق أن أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من هجمات بطائرات مسيّرة طالت مدينة الدلنج نفسها، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تفاقم الوضع الإنساني المتدهور وتعيق وصول المساعدات.
وفي هذا السياق، شدد سلطان دارفور على ضرورة التزام جميع أطراف النزاع بالقانون الدولي، قائلاً إن “استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار مثل هذه المجازر”، مطالباً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل لحماية المدنيين.
اقرأ أيضا سلطان دارفور يدين مجزرة مستشفى الضعين ويطالب بتحقيق دولي عاجل
وتأتي هذه التطورات في وقت تدخل فيه الحرب في السودان عامها الرابع، وسط اتساع رقعة العمليات العسكرية وتزايد الاعتماد على تقنيات القتال الحديثة، وعلى رأسها الطائرات المسيّرة، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أعداد الضحايا المدنيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من الولايات.
